كلمة رئيس مجلس إدارة المؤسسة

السادة الكرام / زوار الموقع

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

نرحب بكم في موقع مؤسسة الطاقة الذرية

    ربما يتساءل البعض عن ضرورة وجود مؤسسة الطاقة الذرية وماذا عساها أن تقدم للفرد والمجتمع الليبي، ولماذا تتسابق دول العالم وخاصة النامية منها والأقل نموا لإنشاء مؤسسات الطاقة الذرية. للإجابة عن هذه التساؤلات نقول:

    منذ أن ظهرت التطبيقات السلمية للطاقة الذرية إلى حيز الوجود أضحت تلعب دورا هاما في حياة الإنسان كالصحة والغداء والطاقة، ففي مجال الطب فإن التقنيات النووية تمثل في حالات عديدة الوسيلة الوحيدة للتشخيص والعلاج إذ تعد عنصرًا ضرورياً متممًا للتقنيات غير النووية، حيث تستخدم النظائر المشعة في معالجة الأورام والتحقق من وظائف الغدد وبعض الأمراض المعدية، كما تستخدم الأشعة في التصوير والتشخيص والكشف عن الأمراض. وفي مجال الزراعة تستخدم التقنية النووية في تحسين السلالات النباتية وفي زيادة نسب الانتاج واستنباط أصناف جديدة تقاوم الآفات الزراعية والظروف البيئية الصعبة كالملوحة وشح المياه وفي حفظ الأغذية (إطالة فترة التخزين)، وفي مجال الصناعة تستخدم التقنيات النووية في توليد الطاقة الحرارية للعمليات الصناعية التي تتطلب حرارة مثل تحلية مياه البحر والتدفئة وتوليد الكهرباء وذلك من خلال المفاعلات النووية، كما تستخدم النظائر المشعة في مجال التعقيم والاختبارات الائتلافية والتقفي والتحكم في العمليات الصناعية وضبط الجودة وفي العديد من التطبيقات الأخرى.

   وفيما يخص الاستخدام لأغراض التنمية وحماية البيئة فإن العلوم والتقنيات النووية تساهم بدرجة كبيرة في تحقيق التنمية المستدامة من خلال تعزيز بناء القدرات الوطنية والإنتاجية والحفاظ على الموارد الطبيعية وحماية النبات والحيوان والمستهلك وتنمية الموارد المائية وإدارتها، كل ذلك من خلال تطبيقات النظائر المشعة في الدراسات الهيدرولوجية والمناخية وتحديد مصادر التلوث. كما أن للإشعاع فوائد عديدة تنعكس على المستوى المعيشي للإنسان فإن سوء استخدامه قد يسبب الضرر على الصحة وعليه فقد وضعت ضوابط وإرشادات لغرض حماية الإنسان من التعرض الغير ضروري للإشعاع.

    تقوم مؤسسة الطاقة الذرية من خلال إداراتها ومراكزها بالبحوث والدراسات والخدمات المختلفة كتحليل المواد الاستهلاكية ومواد البناء الموردة للتأكد من عدم تجاوزها للجرعات الإشعاعية المسموح بها وعمليات المسح الإشعاعي للأماكن المشكوك في تلوثها إشعاعيا كما تقدم المشورة للاستخدام الأمثل للأجهزة الباعثة للإشعاع وكيفية التخلص من التلوث الإشعاعي من خلال مركز القياسات الإشعاعية والتدريب، وللمؤسسة دور رقابي على الجهات العامة والخاصة للتأكد من اتباع معايير السلامة والحماية من الإشعاع وتقوم بمتابعة وضبط دخول وخروج المصادر المشعة وذلك من خلال مكتب الرقابة النووية، كما أن المؤسسة تلي التنقيب عن المواد النووية أهمية كبيرة من خلال التدريب المستمر للعناصر المتخصصة في مجال الجيولوجيا والجيوفيزياء وحفظ المعلومات الجيولوجية المتوفرة ووضع الخطط للدراسات الحقلية المستقبلية، أما المجال البحثي فيحظى بقسط كبير من اهتمام المؤسسة من خلال الإدارات البحثية بمركز البحوث النووية كما تعمل المؤسسة على تطوير وتحديث الأجهزة والمعدات وتشغيل مفاعل الأبحاث وتعني المؤسسة أيضا بتوليد الطاقة والقيام بالدراسات التي تتعلق بإدخال الطاقة النووية كجزء من المزيج الطاقي لتحقيق مبدأ استراتيجي وهو تعدد مصادر الطاقة.

           وأخيرا نشكركم على هذه الزيارة ونتمنى أن ينال الموقع إعجابكم.

                                                     أ. د . رمضان مفتاح كريدان

                                                      رئيس مجلس ادارة المؤسسة