بحث رئيس لجنة إدارة جهاز الإمداد الطبي، خلال اجتماع مع عضو لجنة إدارة مؤسسة الطاقة الذرية، أوجه التعاون والتنسيق المشترك في المجالات المرتبطة بالاستخدامات الطبية للطاقة الذرية، بما يسهم في تعزيز سلامة المرضى والعاملين في القطاع الصحي، ورفع كفاءة الخدمات التشخيصية والعلاجية المقدمة بالمرافق الصحية العامة والخاصة.
وتناول الاجتماع آليات التعاون في مجال توفير النظائر المشعة المستخدمة في الأغراض الطبية، والعمل على ضمان استدامة إمداداتها للمرافق الصحية وفق الاحتياجات الفعلية والمعايير الفنية المعتمدة، إلى جانب بحث آليات توفير أقراص اليود والاحتياجات المرتبطة بالتعامل مع حالات الطوارئ الإشعاعية، بما يعزز جاهزية القطاع الصحي وقدرته على الاستجابة للحالات الطارئة.
كما ناقش الجانبان ملف فحص ومعايرة أجهزة الأشعة والمعدات ذات العلاقة والتحقق من سلامتها ومأمونيتها التشغيلية في المرافق الصحية العامة والخاصة، بما يضمن الالتزام بمتطلبات الحماية من الإشعاع والحد من المخاطر المرتبطة بالتعرض غير الآمن له.
وأكد الطرفان أهمية تنفيذ أعمال الفحص والمعايرة وفق أسس علمية وفنية معتمدة، وبالتنسيق مع الهيئة الوطنية للمعدات والمستلزمات الطبية والجهات ذات العلاقة، بما يضمن تكامل الأدوار والاختصاصات، ورفع مستوى السلامة والجودة في الخدمات الصحية.
كما جرى التأكيد على أهمية الاستفادة من الإمكانات والخبرات الفنية والبنية التحتية المتاحة لدى مؤسسة الطاقة الذرية، وتوظيفها ضمن إطار مؤسسي منظم يخدم القطاع الصحي، إلى جانب تعزيز التكامل بين المؤسسات الوطنية، وتفادي ازدواجية الاختصاصات، ووضع آليات واضحة للتنسيق وتبادل المعلومات والخبرات.
واتفق الجانبان على مواصلة التنسيق لإعداد إطار عملي للتعاون المشترك، يحدد مجالات العمل وأولويات توفير النظائر المشعة وأقراص اليود، وآليات الفحص والمعايرة والرقابة الفنية على أجهزة الأشعة، إلى جانب بحث برامج التدريب ورفع كفاءة الكوادر الوطنية العاملة في هذا المجال.
ويأتي هذا التعاون في إطار التوجه نحو بناء منظومة وطنية متكاملة للسلامة الإشعاعية والاستخدام الطبي الآمن للتقنيات والنظائر المشعة، وتعزيز جودة الخدمات الصحية، وحماية المرضى والعاملين، والاستفادة المثلى من القدرات والخبرات الوطنية المتاحة، وفق المعايير والممارسات الفنية الدولية ذات الصلة.
وأكد الطرفان أن سلامة المرضى والمواطنين والعاملين في القطاع الصحي تمثل أولوية مؤسسية، وأن مأمونية الاستخدام الطبي للإشعاع لا تقتصر على توفير الأجهزة والتقنيات، بل تشمل بصورة متكاملة التشغيل الآمن، والمعايرة الدورية، وضمان الجودة، والحماية من الإشعاع، والتدريب، والاستعداد والاستجابة للطوارئ الإشعاعية.






